المجتمع المفتوح وأعداؤه/2 1

27,60 

Vorrätig

يثير هذا الكتاب الصعوبات التي تواجه حضارتنا، تلك الحضارة التي يمكن بما هي نزوع إلى تحقيق ما هو إنساني ومعقول، وتحقيق المساواة والحرية. وهو يحاول أن يبيِّن أن هذه الحضارة لم تفُق بعد من صدمة ميلادها، صدمة التحول من “المجتمع القَبَلي” أو “المغلق”، بما وقع له تحت سيطرة القوى السحرية، إلى “المجتمع المفتوح”، الذي يُطلِق قوى الإنسان النقدية. ويحاول كذلك أن يُبَيّن أن صدمة هذا التحوّل إنما هي أحد العوامل التي جعلت من الممكن أن تنشأ تلك الحركات الرجعية التي حاولت، ولا تزال، هدم الحضارة، والعودة إلى النظام القَبَلي. ويقترح أن ما ندعوه في هذه الأيام المجتمع الشمولي إنما ينتمي إلى ما هو سائد سواء أكان قديماً أم حديثاً، كما هو الحال في حضارتنا نفسها.
يخلص بوبر إلى أن “السلطة مَفْسَدْةَ، ومن ثمّ فالسلطة المطلقة مَفْسَدْةَ مطلقة” وفقاً لعبارة اللورد آكتون الشهيرة.
وفق هذه القاعدة، وبتأثير من طبول الحرب العالمية الثانية التي كانت تُقرع عند كتابة هذا الكتاب، يقيم بوبر مراجعته للجذور العميقة للثقافة الغربية بدءاً من أفلاطون بوصفه “الفيلسوف المقدس” وصولاً إلى الذين يشعلون الحروب، مروراً بالماركسية وغيرها من الفلسفات الشمولية المغلقة.
إن فهم الشمولية، وأهمية ودلالة الكفاح لمواجهتها تبدو اليوم قضايا ملحّة ومعاصرة ونحن نشهد هجوم الأفكار الشمولية التي تضع الماضي “القَبَلي” كنموذج تدعو إلى العودة إليه.

احتلَّ كتاب “المجتمع المفتوح” مكانة كبيرة بين اليسار واليمين السياسي معًا، بوصفه أحد أهم كتب الدفاع عن العقلانية النقدية في القرن العشرين والهجوم على الأصول الفكرية للنزعات الشمولية الحديثة؛ حيث يكشف بوبر استنادَها إلى تصورات قَبَلِيَّة مُغلقة تمتد من أفلاطون وأرسطو قديمًا، حتى هيجل وماركس حديثًا.
وفي هذا الجزء الثاني يواصل بوبر تقديمَه لـ”الهندسة الاجتماعية التدرُّجية” في مقابل التيارات الفكرية والسياسية التي تتبنى الفكر الشمولي (في منطقتنا العربية، أيضاً عرفنا، ولا تزال توجد، حركات رَجْعية تستند إلى أيديولوجيات أصولية أو ديكتاتورية).
فانتقادات بوبر لأفكار وفلسفة أرسطو وهيجل وماركس- وفلسفة أفلاطون في الجزء الأول- هي انتقادات للتصوُّرات الماضويَّة القَبَليَّة التي تتبنى الديكتاتورية وتُعادي المجتمعَ المفتوح وتسعى إلى هدْم الحضارة وترويج لاعقلانية، قاطعة، نهائية، مغلقة.
وفي اللحظة الراهنة حين نبحث عن المجتمع المفتوح والتعددية، نجد أن فَهْم الشمولية، وأهمية ودلالة الكفاح لمواجهتها، تبدو قضايا مُلِحَّة ونحن نشهد هجومًا رَجْعيًا يجعل الماضي “القَبَلِيّ” نموذجًا طُهْرانيًا بريئًا من أية ملابسات تاريخية.

Gewicht 855 g
Größe 21 × 14 cm

Beschreibung

يثير هذا الكتاب الصعوبات التي تواجه حضارتنا، تلك الحضارة التي يمكن بما هي نزوع إلى تحقيق ما هو إنساني ومعقول، وتحقيق المساواة والحرية. وهو يحاول أن يبيِّن أن هذه الحضارة لم تفُق بعد من صدمة ميلادها، صدمة التحول من “المجتمع القَبَلي” أو “المغلق”، بما وقع له تحت سيطرة القوى السحرية، إلى “المجتمع المفتوح”، الذي يُطلِق قوى الإنسان النقدية. ويحاول كذلك أن يُبَيّن أن صدمة هذا التحوّل إنما هي أحد العوامل التي جعلت من الممكن أن تنشأ تلك الحركات الرجعية التي حاولت، ولا تزال، هدم الحضارة، والعودة إلى النظام القَبَلي. ويقترح أن ما ندعوه في هذه الأيام المجتمع الشمولي إنما ينتمي إلى ما هو سائد سواء أكان قديماً أم حديثاً، كما هو الحال في حضارتنا نفسها.
يخلص بوبر إلى أن “السلطة مَفْسَدْةَ، ومن ثمّ فالسلطة المطلقة مَفْسَدْةَ مطلقة” وفقاً لعبارة اللورد آكتون الشهيرة.
وفق هذه القاعدة، وبتأثير من طبول الحرب العالمية الثانية التي كانت تُقرع عند كتابة هذا الكتاب، يقيم بوبر مراجعته للجذور العميقة للثقافة الغربية بدءاً من أفلاطون بوصفه “الفيلسوف المقدس” وصولاً إلى الذين يشعلون الحروب، مروراً بالماركسية وغيرها من الفلسفات الشمولية المغلقة.
إن فهم الشمولية، وأهمية ودلالة الكفاح لمواجهتها تبدو اليوم قضايا ملحّة ومعاصرة ونحن نشهد هجوم الأفكار الشمولية التي تضع الماضي “القَبَلي” كنموذج تدعو إلى العودة إليه.

احتلَّ كتاب “المجتمع المفتوح” مكانة كبيرة بين اليسار واليمين السياسي معًا، بوصفه أحد أهم كتب الدفاع عن العقلانية النقدية في القرن العشرين والهجوم على الأصول الفكرية للنزعات الشمولية الحديثة؛ حيث يكشف بوبر استنادَها إلى تصورات قَبَلِيَّة مُغلقة تمتد من أفلاطون وأرسطو قديمًا، حتى هيجل وماركس حديثًا.
وفي هذا الجزء الثاني يواصل بوبر تقديمَه لـ”الهندسة الاجتماعية التدرُّجية” في مقابل التيارات الفكرية والسياسية التي تتبنى الفكر الشمولي (في منطقتنا العربية، أيضاً عرفنا، ولا تزال توجد، حركات رَجْعية تستند إلى أيديولوجيات أصولية أو ديكتاتورية).
فانتقادات بوبر لأفكار وفلسفة أرسطو وهيجل وماركس- وفلسفة أفلاطون في الجزء الأول- هي انتقادات للتصوُّرات الماضويَّة القَبَليَّة التي تتبنى الديكتاتورية وتُعادي المجتمعَ المفتوح وتسعى إلى هدْم الحضارة وترويج لاعقلانية، قاطعة، نهائية، مغلقة.
وفي اللحظة الراهنة حين نبحث عن المجتمع المفتوح والتعددية، نجد أن فَهْم الشمولية، وأهمية ودلالة الكفاح لمواجهتها، تبدو قضايا مُلِحَّة ونحن نشهد هجومًا رَجْعيًا يجعل الماضي “القَبَلِيّ” نموذجًا طُهْرانيًا بريئًا من أية ملابسات تاريخية.

Zusätzliche Informationen

Gewicht 855 g
Größe 21 × 14 cm