«زمن اليسار الجديد»، الصادر عن دار رياض نجيب الريّس. تأثّر طرابلسي في صباه بأجواء سياسيّة متنوّعة تدور في فلك اليسار آنذاك: من الحزب التقدّمي والحزب الشيوعي إلى أجواء قوميّة بعدها. بعد مدرسة برمّانا يلتحق طرابلسي بكليّة في مانشستر في بريطانيا. انتسب هناك إلى جناح يساري ماركسي في حزب البعث، يقوده قيس السامرائي (الذي سيصبح في ما بعد من قياديّي الجبهة الديموقراطيّة لتحرير فلسطين، ص. 38). وربما بسبب الانتماء السياسي القومي، كانت مسيرة طرابلسي أوسع من اهتمام الشيوعيّين التقليديّين ونشاطهم في لبنان، فتراه يهتم بالثورة الجزائريّة والقضية الفلسطينية والقضيّة اليمنية التي كان قريباً من قادتها لسنوات طويلة (وكتب عنها في «جنوب اليمن في حكم اليسار: شهادة شخصيّة»). فضّل المؤلّف «البعث» على حركة القوميّين العرب لغياب المضمون الاقتصادي الاشتراكي عند الأخيرة (ص. 40). ويوضح طرابلسي أن الانفصال أسهم في اكتشاف الاشتراكيّة عند القوميّين العرب والناصريّين لانكشاف ضلوع «ملّاك الأرض ورجال الأعمال» في مؤامرة الانفصال (ص. 41). وهذه المصالح موّلت الانقلاب على النظام الوحدوي (بالتشارك طبعاً مع أنظمة خليجيّة وحكومات غربيّة). ويلاحظ طرابلسي عن حق أن النظام الناصري انحاز للاشتراكية في تلك المدة، وليس قبلها (أدّى ذلك إلى تأسيس «اتحاد قوى الشعب العامل»، وهو غير التنظيم اللبناني المعروف بهذا الاسم والذي كنّا نطلق عليه بعد 1976 تسمية «أقشَع» سخريةً منه بسبب تحالفه مع التدخّل العسكري السوري).

زمن اليسار الجديد
25,00 €
متوفر في المخزون
| الوزن | 377 جرام |
|---|



